المحقق البحراني

229

الحدائق الناضرة

فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو " . قال في الوافي : لعل الأمر بسجدتي السهو في الصورة الأخيرة لتدارك النقصان الموهوم وينبغي حمله على الاستحباب . أقول : وسيأتي تحقيق القول في ذلك في موجبات سجدتي السهو إن شاء الله تعالى . وعن جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " في من لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا وهمه في ذلك سواء ؟ قال فقال : إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن الحسين بن أبي العلاء في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد " قوله " يقصر في التشهد " أي يخففه . وربما وجد في بعض النسخ " يقصد " بالدال من القصد وهو بمعنى التوسط . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) : " وإن شككت فلم تدر ثلاثا صليت أم أربعا وذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها ركعة من قيام وإن اعتدل وهمك فصل ركعتين وأنت جالس " . ومن أخبار المسألة التي لا تخلو من الاشكال ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 4 ) قال : " إنما السهو ما بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين والأربع بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا واعتدل شكه قال : يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، وإن كان أكثر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من الخلل في الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 10 من الخلل في الصلاة ( 3 ) ص 10 ( 4 ) الوسائل الباب 10 من الخلل في الصلاة